مجمع البحوث الاسلامية

750

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

المبتدأ في محلّ القدرة عليه . ويستعمل بمعنى ألّا يفعل ، كقوله : وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ البقرة : 17 . ( 5 : 218 ) البغويّ : قيل : هذا خطاب للمنافقين ، وقيل : للمؤمنين الّذين شقّ عليهم القتال ، فقال : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا فلا تؤمروا بالجهاد ولا تمتحنوا ، ليظهر الصّادق من الكاذب . ( 3 : 54 ) نحوه أبو السّعود . ( 2 : 258 ) الطّبرسيّ : من دون أن تكلّفوا الجهاد في سبيل اللّه مع الإخلاص . ( 3 : 12 ) أتتركون أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ . الشّعراء : 146 الزّمخشريّ : يجوز أن يكون إنكارا لأن يتركوا مخلّدين في نعيمهم لا يزالون عنه ، وأن يكون تذكيرا بالنّعم في تخلية اللّه إيّاهم وما يتنّعمون فيه من الجنّات وغير ذلك ، مع الأمن والدّعة . ( 3 : 122 ) ابن عطيّة : تخويف لهم ، بمعنى أتطمعون أن تقرّوا في النّعم على معاصيكم . ( 4 : 239 ) الطّبرسيّ : معناه أتظنّون أنّكم تتركون فيما أعطاكم اللّه من الخير في هذه الدّنيا ، آمنين من الموت والعذاب ، وهذا إخبار بأنّ ما هم فيه من النّعم لا يبقى عليهم وإنّها ستزول عنهم ، ثمّ عدّد نعمهم الّتي كانوا فيها . ( 4 : 199 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 24 : 159 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 127 ) ، والبروسويّ ( 6 : 297 ) ، والمراغيّ ( 19 : 91 ) . الآلوسيّ : إنكار لأن يتركوا فيما هم فيه من النّعمة ، آمنين عن عذاب يوم عظيم . فالاستفهام مثله في قوله تعالى السّابق : ( اتبنون ) وقوله تعالى اللّاحق . ( أتأتون ) ، وكأنّ القوم اعتقدوا ذلك فأنكره عليه السّلام عليهم . وجوّز أن يكون الاستفهام للتّقرير ، تذكيرا للنّعمة في تخليته تعالى إيّاهم وأسباب نفعهم ، آمنين من العدوّ ونحوه ، واستدعاء لشكر ذلك بالإيمان . وفي « الكشف » أنّ هذا أوفق في هذا المقام ، و ( ما ) موصولة ، و ( ههنا ) إشارة إلى المكان الحاضر القريب ، أي أتتركون في الّذي استقرّ في مكانكم هذا من النّعمة . ( 19 : 112 ) الطّباطبائيّ : والمعنى : لا تتركون في هذه النّعم الّتي أحاطت بكم في أرضكم هذه وأنتم مطلقو العنان ، لا تسألون عمّا تفعلون ، آمنون من أيّ مؤاخذة إلهيّة . ( 15 : 305 ) تارك فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ . . . هود : 12 الطّبريّ : فلعلّك يا محمّد تارك بعض ما يوحي إليك ربّك أن تبلّغه من أمرك بتبليغه ذلك . ( 12 : 8 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 180 ) الطّوسيّ : هذا خطاب من اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، يحثّه على أداء جميع ما بعثه به وأوحي إليه ، وينهاه عن كتمانه ، ويشجعه على الأداء . ويقول له : لا يكون لعظم ما يرد على قلبك ويضيق به صدرك من غيظهم يوهمون